...
بوابة العدل في تونس
 :: 
مستجدات
 :: 
طلب عروض
 :: 
الإنتدابات والمناظرات
 :: 
روابط مفيدة
 :: 
مساعدة
 :: 
إتصل بنا
 :: 
خارطة الموقع
بحث :  
Français
أنتم هنا : بوابة العدل في تونس  »  مستجدات  »  تفاصيل حديث السيد وزير العدل  
 

 

 

 

    تفاصيل حديث السيد وزير العدل

        للتلفزة التونسية الوطنية الأولى

 

في حديث خصّ به القناة الأولى للتلفزة التونسية الوطنية يوم 13 أفريل 2011 أكّد الأستاذ الأزهر القروي الشابي وزير العدل أنّ قانون العفو العام يعدّ من أهم الإنجازات التي قامت بها وزارة العدل في تحقيق أهداف ثورة الكرامة والتي كانت تلبية لمطالب الشعب التونسي منذ عشرات السنين. وقد انتفع عدد كبير من المساجين السياسيين ومساجين الرأي بهذا القانون بلغ عددهم 366 سجينا وقد مكّنهم من استرداد كل حقوقهم  والرّجوع إلى العمل والتعويض عن الأضرار التي لحقتهم. كما تولّت وزارة العدل تفعيل آليات أخرى تتعلّق بالسراح الشرطي الذي انتفع به 3359 سجينا وكذلك العفو الخاص الذي انتفع به 1808 سجينا بالحط من العقوبات المحكوم بها ضدّهم.
 وفيما يتعلّق بعودة المساجين الفارين، أفاد وزير العدل أنّ عدد الفارّين من السجون التونسية خلال الثورة بلغ حوالي 11 ألف سجينا عاد منهم إلى حدّ الآن 6400 سجينا وتسجّل الوحدات السجنية يوميا عودة المساجين الفارين بصفة (طوعية).
وقد تمّ تمتيع المساجين الفارّين العائدين من إمكانية السراح الشرطي والعفو الخاص.
وتطرّق وزير العدل إلى وضعية السجون بعد الثورة موضّحا أنّ 17 وحدة سجنية تضرر بنسب متفاوتة مثل سجن المنستير الذي تضرر بصفة نهائية وكذلك سجن برج الرومي. وقد تطلّب إصلاح هذه الوحدات توفير اعتمادات بلغت 2.7 مليون دينار لإعادتها إلى سالف نشاطها وتعمل حاليا بصورة عادية.
وفي خصوص أحداث تالة والقصرين خلال الثورة وما سمّي بالقنّاصة ذكر وزير العدل أنّه استقبل 6 عائلات شهداء من تالة وأكّد على متابعته الشخصية لما وقع في ولاية القصرين أثناء الثورة. وتوجّه بالشكر إلى حاكم التحقيق بالقصرين الذي تولّى سماع 300 شاهدا قصد الوصول إلى الحقيقة. وقد أصدر 6 بطاقات جلب ضدّ متّهمين من رجال الأمن منهم مدير عام امن سابق وضابط أمن رفيع المستوى وقال الأستاذ الأزهر القروي الشابي أنّ هناك تنسيق وتعاون متواصل بين وزارتي العدل والداخلية لحماية المواطنين وتقديم المتهمين إلى العدالة. وقد بلغت جملة القضايا المتعلّقة بالشهداء والجرحى 192 قضية منها 174 قضية مرفوعة ضد مجهول والأبحاث جارية للكشف عن هوية المعتدين.
وفيما يتعلق بالتّهم الموجهة إلى الرئيس السابق و المقربين منه أوضح وزير العدل أنّ عددا كبيرا من مساعدي الرئيس السابق هم الآن محلّ تتبّعات عدلية وتم إيداع عدد منهم السجن. كما بلغ عدد القضايا المتعلقة بالرئيس السابق وعائلته وحاشيته وبعض وزرائه 44 قضية منها 18 قضية ضد الرئيس السابق وفي مقدمتها التآمر ضد أمن الدولة والقتل العمد واستهلاك وترويج المخدرات ومن واجب الوزارة متابعة هذه القضايا. حيث أصدرت إنابات دولية لتجميد أموال الرئيس السابق وعائلته عن طريق الشرطة الدولية (الأنتربول). وسوف يسافر وفد مشترك بين وزارتي العدل والداخلية إلى مدينة ليون الفرنسية مقر الأنتربول لتسريع عملية تنفيذ الإنابات. كما التقى وفد من وزارة العدل مع وفود من كندا وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية أثمر نتائج  هامة ويتواصل السعي إلى استرجاع الأموال بالخارج وتنفيذ بطاقات الجلب الدولية سواء من خلال الاتفاقيات القضائية الثنائية أو من خلال الاتفاقيات الدولية بالنسبة للدول التي لا ترتبط باتفاقيات ثنائية ببلادنا.
 كما أعلن وزير العدل عن وجود سعي قانوني جديد من خلال إعداد ملف قانوني يساعد على جلب الرئيس السابق من السعودية. كما أشار إلى أنّ الأنتربول بصدد مطاردة بقية عائلة الرئيس السابق وأصهاره الفارين للقبض عليهم. وذكّر من جهة أخرى فيما يتعلق بأملاك الرئيس السابق وعائلته والمقربين منه، بالمرسوم الذي صدر مؤخرا الذي يعيد هذه الأملاك للدولة مشيرا إلى إحالة 360 رسما عقاريّا حاليا على ملك الرئيس السابق وعائلته والمقربين منه للدولة بموجب قانون المصادرة الذي ساعد أيضا على استرجاع الأسهم والعقارات.
وفي خصوص مستقبل القضاء بعد الثورة أكد وزير العدل أن السادة القضاة يدركون أنه لا وجود لأمن واستقرار في المجتمعات إلاّ بقضاء مستقلّ لذلك توجّه التفكير في إحداث آليات لضمان استقلالية القضاء مثل انتخاب المجلس الأعلى للقضاء الذي وجب إسناد رئاسته إلى قاض سام مثل الرئيس الأوّل لمحكمة التعقيب عوضا عن رئيس الدولة. كما وقع إحداث لجنة صلب وزارة العدل لمراجعة القانون الأساسي للقضاة وينتظر أن يعرض خلال الأسبوع المقبل على جمعية القضاة التونسيين للنظر فيه.
وبادرت الوزارة بإعفاء 6 قضاة ممن اشتهروا بخدمة النظام السابق وتمّ تعويضهم بآخرين واستبعاد 4 آخرين إلى مواقع أخرى. وذلك من أجل ضمان هيبة القضاء وتوفير العدل للمواطن انسجاما مع أهداف الثورة المباركة. وأكّد وزير العدل أنّ الوزارة ليس لها اتّصال أو تدخّل في عمل السادة القضاة إيمانا منها بأنّه لا سلطان على القاضي سوى الله وضميره والقانون وذلك من أجل تكوين مجتمع يؤمن بالحرية والديمقراطية وسيادة القانون.
 وفيما يتعلّق بنقابة القضاة بيّن وزير العدل أنّ إحداث مثل هذا الهيكل يعدّ شأنا داخليا يهم السادة القضاة لا دخل للوزارة فيه وحين يصبح للنقابة الصفة القانونية والتمثيلية للقضاة يمكن عندها تعامل الوزارة معها.
وفي خصوص ضمان حياد القضاء أكّد الأستاذ الأزهر القروي الشابي أنّ القضاء سلطة مستقلّة بذاتها ينبغي أن تتميّز بالحياد والاستقلالية عن الاتّجاهات السياسية والإدارية كما يجب على القضاء أن يضطلع بدوره في الانتخابات القادمة لضمان النزاهة والشفافية لها.
وفيما يتعلّق بالضغوطات المسلّطة على القضاء أوضح وزير العدل أنّ القضاء يجب أن لا يخضع إلى أيّ ضغط سواء ضغط السلطة أو ضغط الشارع وأثنى بالمناسبة على السادة قضاة التحقيق لما يبذلونه من جهود لضمان الحقوق للمواطن ولعمل القضاء بخطى ثابتة حتى لا يهضم حقوق المتّهمين من خلال تأمين محاكمات عادلة طبقا لما تنصّ عليه المواثيق الدولية.
وأعلن الوزير أنّ القضايا المرتبطة بالرئيس السابق وعائلته والمقرّبين منه سيقع تفكيك البعض منها بسبب وجود عدد من المتّهمين في حالة فرار وسيحال المتّهمون الموجودون بتونس في قضايا جنائية على المحاكم خلال المدة القريبة القادمة وستكون محاكمتهم علنية وشفافة.
وفيما يتعلّق باهتمام وزارة العدل بأطراف العدالة أفاد الأستاذ الأزهر القروي الشابي أنّ الهيئة الوطنية للمحامين أعدّت مشروع قانون للمحاماة هو الآن محلّ نظر صلب لجنة تكوّنت للغرض في وزارة العدل وتكوّنت لجنة أخرى لدراسة مطالب عدول الإشهاد وعدول التنفيذ إلى جانب تنقيح قانون أعوان السجون كما وقع الاتّفاق مع النقابة العامة للعدلية على تسوية مطالب كتبة وأعوان وعملة المحاكم متوجّها لهم بالشكر لما بذلوه من جهود لتأمين المرفق القضائي بعد أن لحقت الأضرار بـ 12 محكمة خلال الثورة قدّرت تكاليف إصلاحها بـ 2.5 مليون دينار.
أما في خصوص جمعية القضاة التونسيين أكّد وزير العدل انّه تمّ إعادة الاعتبار لهذه الجمعية من خلال إعادة أعضائها إلى سالف أماكن عملهم وتمكينهم من حقوقهم المادية الني حرموا منها سابقا. وفيما يتعلّق بقضايا الإعدام في تونس أشار وزير العدل إلى وجود 135 محكوما بالإعدام في تونس حاليا لم ينفّذ في شأنهم الحكم وقد اصدر للغرض منشورا يمكّنهم بمقتضاه من زيارة عائلاتهم لهم مرّة في الشهر مع تمكينهم من القفة ويجرى حاليا التفكير في تقليص آجال الزيارة بعد تقييم هذه التجربة التي تحدث للمرّة الأولى في تونس.

الطباعة   |   اعلى الصفحة   |   رجوع
 
 
 
facebook